المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

325

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وقد بيّنا بطلانه ؛ لأن الشيء هو ما يصح العلم به والخبر عنه وإن انفرد ، واللّه تعالى أجل الأشياء ، والعلم صفة من صفاته لا يصح العلم بها منفردة ، وإنما نعلم الباري تعالى على ما هو عليه من الصفات ، والعلم بها ينبي على العلم به ولا [ يصح ] « 1 » العلم بالصفة دون الموصوف . مسألة [ في الحركة والسكون ] قال أيده اللّه تعالى : وإذا كان الجسم متحركا لم يسكن هل عدمت الحركة بعد وجود السكون فيكونان قد اجتمعا ، لأن ليس هناك حالة يسمى الجسم فيها غير متحرك ولا ساكن ، وإن كان هناك حالة فقد خلا ، وإن كان على قول من يقول : إنهما كون واحد فعند أن حرّك الجسم يسمى متحرّكا ، وعند سكونه يسمى ساكنا ، وكأن الفاعل لم يحدث إلا التسمية . الجواب عن ذلك : إن الطارئ بعد الجاري ، فمتى تحرك وطرأ عليه السكون بطلت الحركة عند حدوث الطارئ بلا فصل . وقوله : قد اجتمعا لا يتصور كيف يصح اجتماع ما عدم مع عدمه وذلك في حالة واحدة ، وإنما كان يلزم اجتماعها لو قيل ببقاء الحركة عند حصول السكون ، أو السكون عند حصول الحركة ، فإذا قيل بعدمه فلا سؤال في الطارئ لم يحكم دون الجاري « 2 » ، ولو كان ذلك يؤدي إلى المحال لما وقع كما نعلمه عيانا ، فهذا [ على ] « 3 » ما أمكن على قدر الوقت والفراغ .

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) . ( 2 ) في النسخ : الحلوى ، ولعل ما أثبتناه الصحيح . ( 3 ) زيادة في ( أ ) .